أخبار عاجلة
"الصحة" تحذر من مكمل غذائي بالأسواق (مستند) -

رؤية 2030 وتوطين الوظائف

رؤية 2030 وتوطين الوظائف
رؤية 2030 وتوطين الوظائف

تواصل المملكة معركتها من أجل رفع سعودة الوظائف في القطاع الخاص. ففي الثلاثاء الماضي دخل قرار ينص على تخفيض الوافدين في 12 قطاعًا بنسبة 70 %. فكيف وصلت بنا الأمور إلى درجة، بحيث أصبحت العمالة الوافدة هي المهيمنة على سوق العمل؟

أعتقد أن بداية الأمر تعود إلى العام 1973، عندما بدأت أسعار النفط بالارتفاع، فقبل ذلك التاريخ لم نكن نعاني من هذه المشكلة، فابن البلد كان يعمل قنوعًا في كل الوظائف تقريبًا، ابتداءً من الخباز وانتهاءً بالسباك والكهربائي. ولم يكن العمل حينها حصر على الرجل، فالمرأة هي الأخرى كانت تعمل في الحقول وتبيع المحاصيل والمصنوعات في الأسواق.

بالفعل فلقد كنا مجتمعاً طبيعياً، وإلى حد ما بدائي قبل نعمة الثراء التي هاجمتنا وغيرت حياتنا للأحسن. فمع ارتفاع الأجور أصبح ما يحصل عليه رب الأسرة كافياً لإطعام كافة أفرادها. فاختفت الحاجة لعمل المرأة التي صارت وظيفتها الكبيرة محصورة في البيت. وهذا التقلص في عرض قوة العمل قابله توسع اقتصادي. فمراجعة سريعة للناتج المحلي الإجمالي قبل العام 1970 وبعده تبين لنا مدى التغير الذي طرأ على هذا الناتج. فلقد اختفى من هيكلة أو تقلص العديد من الأنشطة الاقتصادية وأبرزها الرعي، بالمقابل زاد حجم مساهمة قطاع النفط والخدمات.

وهذه النشاطات تطلب العمل فيها وإدارتها وجود عمالة لم تكن متوفرة لا من حيث العدد ولا من حيث العدة والمهارة. ولذا استقدمت اليد العاملة الأجنبية. وشيئًا فشيئاً ومع ارتفاع المداخيل صارت هذه العمالة الرخيصة تدخل إلى بيوتنا وتسيطر تدريجيًا على معظم النشاط الاقتصادي. والسبب هو تنافسيتها من حيث الأجور والكفاءة. ولهذا بدأت ظاهرة التستر. لأن الربح - هذه الكلمة السحرية - قادرة على الدفاع عن نفسها وشق الطرقات مهما كانت العوائق والعقبات بما فيها الموانع القانونية. وهكذا بدأت تظهر وتكبر، بالإضافة إلى سوق العمل العلنية، سوق خفية بعيدة عن القانون، ولكنها مرئية لدى الجميع ابتداءً من البقالة وحتى المقاول. فوفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، فإن العمالة الوافدة تسيطر على: 71 % من تجارة الجملة و73 % من تجارة التجزئة و79 % من إصلاح المركبات.

ونحن لا نستطيع إرجاع عقارب الساعة للوراء. فخلال الـ 40 عامًا الماضية تطور القطاع الخاص الذي جدوى شركاته مرتبط باستخدام قوة العمل الرخيصة. وهذا يضعنا في حيرة: فتوطين الوظائف مطلوب ولكنها تؤثر على ربحية قطاع الأعمال بالسالب، فإذا أدت السعودة إلى خسارة الشركات فإن رفع نصيب القطاع الخاص في الاقتصاد سوف تتقلص بدلًا من أن ترتفع كما هو مطلوب في رؤية 2030.

Your browser does not support the video tag.

الخبر (رؤية 2030 وتوطين الوظائف) منقول من موقع (جريدة الرياض )
ونحن في ويكي مصر غير مسؤلون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الدولار يرتفع ويحقق أكبر مكسب بالنسبة المئوية في أسبوعين
التالى أسواق عبدالله العثيم تفتتح الفرع الـ(211) على مستوى المملكة