الارشيف / أخبار السعودية

العشوائيات وضبابية المصير …….. الكاتب الصحفي / خالد القليطي

Advertisements

تنتشر ظاهرة المباني العشوائية الغير مرخصة من الجهات المختصة في جميع مناطق المملكة باختلاف أنماطها، منها ما هو مخصص للسكن وأخرى تأخذ طابع الاستراحات خارج النطاق العمراني، وجميعها واقعة تحت طائلة الازالة وحتى إشعار آخر.

يحدث كل ذلك وبشكل متسارع رغم استمرار الأنظمة التي تمنع قيام كل تلك الإحداثيات، وتكرار التحذير من قبل الأمانات بين الفينة والأخرى، ومع ذلك تجد من يتجاسر على مخالفة تلك الأنظمة مستند على مقولة (خليها على الله).

والأمر الملفت أن هناك ازدواجية في تطبيق تلك الأنظمة على أرض الواقع، حيث أن أنظمة البلديات تنص صراحة على عدم قانونية ذلك البناء، بصفتها تعدي على أملاك الدولة، وفي المقابل تجد من بعض الجهات الحكومية كشركة الكهرباء التي لا تتوانى في إمداد تلك المباني بالكهرباء، وأخرى بالسلفتة وبناء المساجد أحيانا، وكأن تلك الجهات الحكومية تمنحها صفة الشرعية، وهذا ما لم أجد له مبرر حتى اللحظة.

ونحن هنا لا نقف ضد هؤلاء حسداً والعياذ بالله، ولا تحريضاً واثارة الموضوع لغرض البلبلة، انما نريد رؤية تشريع يمنح أصحاب تلك المباني العيش بطمأنينة، لأن إطلاق التيار وغض الطرف عن تلك الممارسات لا يحول دون ايقاع عقوبة الإزالة التي قد تباغته بين عشية وضحاها.

Advertisements

وفي المقابل يجب تفهم الأسباب التي جعلت المواطن يقدم على مثل هذه الخطوة رغم خطورتها، فلا زالت أسعار العقار مرتفعة وليست في متناول الجميع، كما أن الحاجة لبناء الاستراحات هي جانب ايجابي من نواحي نفسية واجتماعية واقتصادية، فلما لا ينظر لهذا الموضوع الشائك بشيء من العقلانية وقبوله كواقع على الأرض.

وللخروج من ذلك المأزق نتمنى إصدار القوانين التي تحد من تلك التجاوزات، من خلال السماح بإصدار الصكوك وتملك الأراضي التي تقع خارج النطاق العمراني من خلال تجديد قاعدة من أحيا أرضا فهي له وفق شروط معينة، أو شراء تلك الأراضي من الدولة بشرط احيائها، لما في ذلك من فوائد كبيرة، حيث أن تركها بدون استثمار هو تعطيل لهذه المساحات الشاسعة، ومن ناحية اخرى قد يكون الاعمار جزء من الحلول لمشكلة الإسكان، فكثير من التجمعات المخصصة للاستراحات نجدها قد تحولت إلى أحياء سكنية بعد أن الفها الناس.

ولهذا السنا بحاجة الى حلول عاجلة تحد من تلك العشوائيات وتجعل من الاعمار نماء وانتماء وطمأنينة، تحت مظلة قانونية تلبي احتياجات المواطن وتكفل للوطن حقوقه، بعيداً عن تجاوز الأنظمة واللوائح وتحقيقاً لمعنى الشراكة الوطنية الآمنة، فالوطن للجميع وحقاً علينا إعماره كما ينبغي.

أما أن يستمر الحال كما هو عليه الآن ففيه هدر للمال وخسارة كبيرة للاقتصاد العام في حال تقرر إزالتها، وسينتج عن ذلك تباطؤ في الاتساع الجغرافي الطبيعي بسبب الخوف من المجهول وضبابية المصير، فهل من بارقة أمل تخرجنا من هذا المأزق.


Advertisements

عرضنا لكم زوارنا أهم وأحدث التفاصيل عن خبر العشوائيات وضبابية المصير …….. الكاتب الصحفي / خالد القليطي على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى بأننا قد قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا اول بأول يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما ينبغي علينا بان نذكر لكم بأن محتوى هذا الخبر منشور بالفعل على موقع صحيفة بلادي نيوز وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه وربما تم التعديل علية اوالاقتباس منه وربما قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements